مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
113
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وسألته عن الأرض يستخرجها الرجل بخمس ما خرج منها وبدون ذلك أو بأكثر مما خرج منها من الطعام والخراج على العلج ؟ قال : « لا بأس » ( « 1 » ) . واعترض العلّامة ( « 2 » ) على الرواية بضعف السند ، وبحملها على المزارعة بشهادة رواية فضيل حيث قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن إجارة الأرض بالطعام ؟ قال : « إن كان من طعامها فلا خير فيه » ( « 3 » ) ، ثمّ اختار المنع وفاقاً لبعض الفقهاء ( « 4 » ) ؛ للزوم الغرر والجهالة ( « 5 » ) ، وأنّ مال الإجارة ليس موجوداً لا في الذمة ولا في الخارج ( « 6 » ) ، ولما في صحيحة الحلبي الدالّة على عدم جواز استئجار الأرض بالحنطة ثمّ زرعها حنطة ( « 7 » ) ، حيث استظهر من النهي فيها النهي عن جعل الأجرة ما يخرج منها ( « 8 » ) . وفصّل بعض الفقهاء بين أنواع الإجارة كإجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير فلا يجوز ، وبين إجارتها بذلك في الذمة مع اشتراط الأداء منها فيجوز على المشهور ( « 9 » ) . كما أنّ لبعضهم ( « 10 » ) تفصيل آخر بين الإجارة بالحنطة أو الشعير فلا يجوز ، وبين الإجارة بسائر الحبوب فيجوز ؛ لعدم النص عليه ، وسيأتي تفصيله . الثاني : استئجار الأجير على بعض ما يعمل فيه كاستئجار الطحان على صاع من الدقيق والحاصد على سدس ما يحصده ، فقد صرّح العلّامة في بعض كتبه ( « 11 » ) بالجواز ؛ لوجود المقتضي - وهو العقد - وارتفاع المانع ؛ للأصل ، إلّا أنّه اشترط في
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 47 ، ب 12 من المزارعة والمساقاة ، ح 2 . ( 2 ) التذكرة 2 : 332 - 333 ( حجرية ) . ( 3 ) الوسائل 19 : 55 ، ب 16 من المزارعة والمساقاة ، ح 5 . ( 4 ) الناصريات : 435 ، مدعياً الإجماع فيها ، حيث قال : « عندنا » . السرائر 2 : 477 . وكذا في العروة الوثقى 5 : 95 ، تعليقة الخميني وفيها : « بل بما يحصل منها مطلقاً سواء كان بمقدار معيّن من حاصلها أو مع اشتراط أدائه فيه » . ( 5 ) السرائر 2 : 477 . المختلف 6 : 132 . ( 6 ) جواهر الكلام 27 : 12 . ( 7 ) الوسائل 19 : 54 ، ب 16 من المزارعة والمساقاة ، ح 3 ، وفيه : عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تستأجر الأرض بالحنطة ثمّ تزرعها حنطة » . ( 8 ) التذكرة 2 : 333 ( حجرية ) . ( 9 ) مستمسك العروة 12 : 117 . ( 10 ) العروة الوثقى 5 : 95 - 98 . ( 11 ) التحرير 3 : 83 . واستقربه في القواعد 2 : 284 .